النويري
355
نهاية الأرب في فنون الأدب
وفيها توفى الشيخ صالح أبو الحسن على ، بن أبي القاسم بن عربى بن عبد اللَّه ، الدّمياطى ، المعروف بابن قفل - في يوم الأحد الرابع والعشرين من ذي الحجة ، برباطه بالقرافة ، وبه دفن . وفيها توفى شهاب الدين ابن قاضى دارا « 1 » . وكان من النّظَّار في الدولة الكاملية ، وبعدها . ولى نظر الأعمال القوصيّة . « 2 » وكان السلطان الملك الكامل يكتب إليه بخطَّه ، ويأمره وينهاه . ويقال إنه كان من ظلمة النّظَّار ، يضرب بظلمه المثل . سامحه اللَّه - وإيانا بكرمه . واستهلَّت سنة ثمان وأربعين وستمائة : ذكر هزيمة الفرنج وأسر ملكهم ريدا فرنس قال المؤرّخ : لما وصل السلطان الملك المعظم إلى المنصورة ، كان ملك الفرنج ريدا فرنس « 3 » - بعساكره وجموعه - بالجزيرة التي قبالة المنصورة ، وهى الدّقهلية . فرحل بمن معه طالبا دمياط . وذلك في ليلة الأربعاء ، مستهل المحرم ، من السنة .
--> « 1 » بلدة في لحف ( قاعده ) جبل بين نصيبين وماردين ، من بلاد الجزيرة . ( معجم البلدان : ج 4 - ص 5 ) « 2 » الأعمال التابعة لقوص ، وهى مدينة كبيرة بالصعيد بالديار المصرية . « 3 » لويس التاسع ، ملك فرنسا . وسبق ذكره . والمؤلف يذكر هنا تقهقر لويس التاسع بجيشه بعد هزيمته في موقعة المنصورة . لكن يلاحظ أنه ( أي المؤلف ) لم يذكر الموقعة نفسها . غير مقدمتها التي كان فيها حادث الأمير فخر الدين بن الشيخ .